التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٨ - و لنذكر ملاحظات حول الكتاب
و الحق أنّ كتاب «التحصين» ينطبق تماما على كتاب «نور الهدى» و يشهد لذلك امران:
١- نصّ كلامه ; في نهاية الباب ١٧ من القسم الأوّل من كتاب التحصين، حيث يقول: «و هذا الحديث ذكرناه في كتاب اليقين بهذا الطريق، لكنّنا حيث ذكرنا ما تضمّنه كتاب «نور الهدى» من أحاديثه رأينا أن يذكر في جملتها لئلّا يتفرق بعضها عن بعض».
و يؤيّد ذلك أنّ الحديثين الأخيرين من الكتاب ليس فيهما تسميته ٧ بأمير المؤمنين و لا إمام المتقين، و انّما أورده لئلا يفوته شيء من كتاب نور الهدى.
٢- إنّ النسخة الوحيدة الموجودة التي هي الأصل في طبعتنا، جميع أخبارها منقولة عن نور الهدى بلا استثناء.
و لعلّ الأمر اشتبه على صاحب الرياض، و لكن حسن الظنّ بخبير مثله يلجئنا إلى القول بأنّ نسخة نور الهدى أو التحصين الموجودة عنده كانت مغايرة للأصل بالزيادة و النقصان.
الثانية: إنّ المؤلّف ذكر في مقدّمة الكتاب أنّه وجد في كتاب «نور الهدى» نحوا من خمسين حديثا، بينما الموجود في كتاب «التحصين» و هو المنقول عن «نور الهدى» يبلغ ٥٦ حديثا.
و لعلّ السيّد اعتبر الأحاديث الستة داخلة في كلمة «نحو».
الثالثة: الذي يبدو من أسانيد روايات التحصين، انّها جلّها بل كلّها اسانيد شيعية أمّا جميعا أو في صدر السند على الأقلّ، و هذا بعكس ما التزمه في كتاب «الأنوار» و «اليقين» تماما حيث التزم هناك أن تكون الروايات من طريق العامّة، فليراجع.
الرابعة: أوردنا كلاما مختصرا حول كتاب «نور الهدى» و مؤلّفه فيما بعد، فليلاحظ.