التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٣٨ - ٢ الباب فيما نذكره من أمر النبي
شَيْئاً مِمَّا قَالَ أَبَداً [٤] قَالَ فَسَمِعَهَا غُلَامٌ حَدَثُ السِّنِّ مِنَ الْأَنْصَارِ [٥] فَقَالَ لَهُمَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ فَقُلْتُمْ لَا يُسَلَّمُ قَالا مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ امْضِ عَمَلَكَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا نَاصَحْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ مَضَيْتُ قَالا:
إِذْنْ وَ اللَّهِ نَحْلِفُ لِرَسُولِ اللَّهِ ٦ فَيُصَدِّقُنَا وَ يُكَذِّبُكَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي مَا أَبْرَحُ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ أَوْ يُؤْذَنَ لِي عَلَيْهِ.
فَاسْتَأْذَنَ وَ دَخَلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَ أُمِّي إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً خَرَجَا وَ هُمَا يَقُولَانِ وَ اللَّهِ مَا يُسَلَّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً فَقَالَ ٦ فَعَلَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ بِمَا قَالا وَ بِمَا هُمَا قَائِلَانِ عَلَيَّ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا فَقَالَ مَا قُلْتُمَا آنِفاً فَقَالا وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا قُلْنَا شَيْئاً قَالَ وَ اللَّهِ هُوَ أَصْدَقُ مِنْكُمَا وَ قَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ بِمَقَالَتِكُمَا وَ أَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَاباً يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. [٦]
قَالَ وَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ٦ مَا كَانَ وَ وَلَّى [٧] وَ كَانَ بُرَيْدَةُ غَائِباً فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ أَ نَسِيتَ أَمْ تَنَاسَيْتَ أَمْ جَهِلْتَ أَمْ تَجَاهَلْتَ أَ وَ مَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُنْتَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ سِنّاً قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ غِبْتَ وَ حَضَرْنَا وَ الْأَمْرُ يَحَدُثُ بَعْدَهُ لِلْأُمَّةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعُ اللَّهُ الْمُلْكَ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ [٨] لِأَهْلِ الْبَيْتِ
[٤] روى من أول الحديث إلى هنا في تفسير العيّاشيّ ج ٢ ٦ ٢٦٨ و رواه أيضا في تفسير البرهان ج ٢ ٦ ٣٨٣، و أورده في البحار: ج ٢٦ ٦ ١٤٨.
[٥] هو بريدة الأسلمي كما يظهر من ذيل الرواية.
[٦] سورة التوبة: الآية ٧٤.
[٧] المعنى على ما هو الظاهر: مات رسول اللّه ٦ و ولى أبو بكر الخلافة و كان حينئذ بريدة غائبا فلما قدم قال لأبي بكر: أنسيت أم تناسيت ...
[٨] عطف بيان لقوله «الملك» أي الملك الذي هو النبوّة و الخلافة على زعم قائله.