التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٨٢ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ آخِرُ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ فَاسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ انْقَادُوا لِأَمْرِ اللَّهِ رَبِّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاكُمْ وَ إِلَهُكُمْ ثُمَّ مِنْ دُونِهِ رَسُولُهُ وَ نَبِيُّهُ مُحَمَّدٌ الْقَائِمُ الْمُخَاطِبُ لَكُمْ وَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمَامُكُمْ ثُمَّ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِي الَّذِينَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
لَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ وَ اللَّهِ عَرَّفَنِي الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ أَنَا [٢١] وصيت [أَفْضَيْتُ] بِعِلْمِهِ إِلَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَصِلُوهُ [٢٢] مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ قَدْ أَحْصَاهُ اللَّهُ فِيَّ وَ كُلُّ عِلْمٍ عَلِمْتُهُ فَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً وَ هُوَ الْمُبِينُ لَكُمْ بَعْدِي مَعَاشِرَ النَّاسِ فَلَا تَضِلُّوا عَنْهُ وَ لَا تَفِرُّوا مِنْهُ وَ لَا تَسْتَنْكِفُوا عَنْ وَلَايَتِهِ فَهُوَ الَّذِي يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يُزْهِقُ الْبَاطِلَ وَ يَنْهَى عَنْهُ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الَّذِي فَدَى رَسُولَ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَ الَّذِي كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا يَعْبُدُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِهِ غَيْرُهُ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ اقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللَّهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ إِمَامٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ أَنْكَرَهُ وَ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَ أَنْ يُعَذِّبَهُ عَذَاباً نُكْراً أَبَدَ الْأَبَدِ وَ دَهْرَ الدَّهْرِ وَ احْذَرُوا أَنْ تُخَالِفُوا فَتَصْلَوْا بِنَارٍ وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ [٢٣]. مَعَاشِرَ النَّاسِ لِي وَ اللَّهِ بُشْرَى لِأَكُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَمَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَ مَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قَوْلِي فَقَدْ شَكَّ فِي الْكُلِّ مِنْهُ وَ الشَّاكُّ فِي ذَلِكَ فِي النَّارِ مَعَاشِرَ النَّاسِ حَبَانِي اللَّهُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً مِنْهُ إِلَيَّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَلَا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّي أَبَدَ الْأَبَدِ وَ دَهْرَ الدَّهْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ فَضِّلُوا عَلِيّاً فَهُوَ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدِي مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى مَا
[٢١] يحتمل: رضيت، و في الاحتجاج: أفضيت.
[٢٢] ليس بواضح في الأصل و لعله: فضّلوه.
[٢٣] سورة البقرة: الآية ٢٤.