التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٣٧ - ٢ الباب فيما نذكره من أمر النبي
٢ الباب فيما نذكره من أمر النبي ٦ تسعة رهط من الصحابة بالتسليم على علي بإمرة المؤمنين بأمر رب العالمين.
نذكره من كتاب نور الهدى و المنجي من الردى الذي قدمنا الإشارة إليه و قد كنا ذكرنا في كتاب اليقين [١] إسناد بعض هذا الحديث بطريق معتمد عليه و وجدناه هاهنا محذوف الإسناد فنذكره بلفظه
فَقَالَ:
بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ جَبْرَئِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ أَنْ يَشْهَدَ لِعَلِيٍّ بِالْوَلَايَةِ فِي حَيَاتِهِ وَ يُسَمِّيَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَا النَّبِيُّ ٦ تِسْعَةَ رَهْطٍ فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ فِي الْأَرْضِ أَقَمْتُمُ أَمْ كَتَمْتُمْ وَ كَانُوا حَبْتَرٌ وَ زُفَرُ [٢] وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ كَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ.
فَقَالَ ٦ لِلْأَوَّلِ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ قُمْ فَسَلِّمْ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ صَاحِبِهِ وَ أَمَرَ الْبَاقِينَ بِالسَّلَامِ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ كَمَقَالِهِمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [٣].
وَ خَرَجَا وَ يَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَ هُمَا يَقُولَانِ وَ اللَّهِ لَا يُسَلَّمُ لَهُ
[١] كتاب اليقين: الباب ٦٨.
[٢] كناية عن أبي بكر و عمر كما يظهر من القرينة الحالية و يظهر أيضا من روايات أخر.
[٣] سورة النحل: الآية ٩١.