التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥ - ١- الأنوار الباهرة في انتصار العترة الطاهرة بالحجج القاهرة
و قال في خطبة كتاب «الأنوار» الّتي أوردها بعينها في أوّل كتاب «اليقين»:
«و بعد فانّني كنت قد سمعت- و قد تجاوز عمري عن السبعين- انّ بعض المخالفين قد ذكر في شيء من مصنّفاته ان سيّدنا رسول اللّه ٦ ما سمّى مولانا عليّا ٧ بأمير المؤمنين في حياته، و لا اعلم هل قال ذلك عن عناد أو قصور في المعرفة و الاجتهاد.
فاستخرت اللّه تعالى في كشف بطلان هذه الدعوى و إيضاح الغلط فيها لأهل التقوى، فأذن اللّه جلّ جلاله في كشف مراده و أمدّنا باسعاده و إنجاده في إظهار ما نذكره من الأنوار الظاهرة و الحجج القاهرة و انتصار العترة الطاهرة، و مفكّرون ما لا ينكره إلّا معاند لآيات اللّه جلّ جلاله الباهرة».
و قال في الباب ٢٧ من الفصل الثاني من كتابه «الملاحم و الفتن»:
«فذكر أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ صاحب التاريخ و هو من علماء الجمهور و قد ذكرت ثنائهم عليه في كتاب «الأنوار الباهرة» [١].
و قال في خاتمة كتاب اليقين:
«و قد أوضحنا في كتاب الأنوار الباهرة في انتصار عترته الطاهرة من الأحاديث المتظاهرة التي رواها رجالهم حتّى صارت في حكم المتواترة و من الحجج الّتي من وقف بها و عرفها على التحقيق لم يبق عنده شك فيما كشفناه من صحيح الطريق و سبيل التوفيق».
أقول: و هذا الكلام كما ترى صريح في ما التزمه في كتابه هذا من كون الأسانيد عاميّة كما التزم ذلك في كتابه اليقين دون التحصين.
هذا ما عثرنا عليه من نصوص المصنّف حول الكتاب، رأينا أن نذكرها أوّلا.
[١] الملاحم و الفتن: ٦ ٨١.