مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - في حال بعض الهيئات
في مثل تلك القضايا تحكي عن الهوهويّة و عينيّة الموضوع للمحمول، فلا يعقل أن تشتمل على النسبة؛ لمنافاة الهوهويّة مع النسبة و الإضافة، و أمّا المعنى المفهوم من القضيّة فلا يعقل أن يكون أمراً زائداً عمّا اشتملت عليه القضيّة اللفظيّة فالقضيّة اللفظية موجبة لإحضار مفادها في الذهن، و كذا المعقول من نفس الأمر لا يمكن أن يكون زائداً على ما فيه، فلا تكون للنسبة واقعيّة في تلك القضايا، لا في الخارج و نفس الأمر، و لا في القضيّة اللفظيّة، و لا المعقول من الواقع، و لا المفهوم من القضيّة.
و أمّا حديث تقوّم القضيّة بالنسبة و أنّ الخبر ما كان لنسبته واقع تطابقه [أو لا تطابقه] فمن المشهورات [١] التي لا أصل لها، و سنشير [٢] إلى ميزان قبول القضيّة لاحتمال الصدق و الكذب.
و أمّا الشائعات من الحمل التي لا يحمل فيها المحمول على مصداقه الذاتي مثل «زيد أبيض» و «عمرو عالم» فتدلّ الهيئة فيها- أيضا- على الهوهويّة، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ الذات مأخوذة في المشتقّ فتكون حالها كالحمل الشائع بالذات؛ لعدم تعقّل النسبة بين الذات و الشيء و بين الموضوع خارجاً، و إن قلنا ببساطة المشتقّ و أنّ الفرق بينه و بين المبدأ باللابشرطيّة و البشرط لائيّة، فبلحاظ أنّ اللابشرط لا يأبى عن الاتّحاد مع غيره يكون الموضوع متّحداً مع
[١] المطوَّل: ٣٧- سطر ٨- ١٥، شرح مختصر المعاني: ٣١- سطر ١- ١١، شروح التلخيص ١: ١٦٣- ١٦٦، نهاية الأفكار ١: ٥٦- ٥٧.
[٢] و ذلك في الصفحة: ٩١ و ما بعدها من هذا الجزء.