مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - و منها تقسيمها إلى المقارن و المتقدِّم و المتأخِّر
إضافة إلى المعدوم لا يخرج من حدّ الذهن و التخيل، و أعني هو تخيل الإضافة لا نفسها.
و إن شئت قلت: إنّ الإضافة إلى الشيئين و لو بنحو الاعتبار نحو إثبات شيء لهما، و هو إن لم يكشف عن الثبوت في ظرفه لا يكون إلاّ توهما و تخيلا، و مع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له، فإذا تحققت الإضافة بين الموجود و المعدوم يكون المعدوم مضافا و مضافا إليه في ظرف تحقّق الإضافة، فلا بدّ من صدق قولنا: «المعدوم مضاف و مضاف إليه في حال عدمه»، لتحقّق الإضافة في حاله، فلا بدّ من تحقّق المعدوم في حال عدمه قضاء لحقّ القضيّة الموجبة و قاعدة الفرعيّة.
و بعبارة أخرى: إنّ المتضايفين متكافئان قوة و فعلا، حتّى أنّ العلّة لا تكون في تقدمها على المعلول بالمعنى الإضافيّ متقدمة عليه، بل هما في إضافة العلّيّة و المعلوليّة متكافئان لا يتقدّم أحدهما على الآخر حتّى في الرتبة العقليّة.
نعم العلّة متقدمة على المعلول تقدما عقليّا.
و كذا الزمان لا يكون بين أجزائه الوهميّة تقدم و تأخر بالمعنى الإضافيّ، فإنّ ذلك محال ينافي قاعدة الفرعيّة، أو موجب لثبوت المعدوم و اتّصافه بشيء وجوديّ، بل تقدّم بعض أجزائه على البعض بالذات فإنّ ذاته نفس التصرم و التدرج، و ما كان كذلك بالذات يكون ذا تقدّم و تأخّر لا بالمعنى الإضافي، و هذا بعد تصوّر الأطراف بديهي لا يحتاج تصديقه إلى مئونة.
و أما ثالثا: فلأنّ ما ذكره أخيرا- من أنّ شرائط التكليف كالقدرة دخيلة في