مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - الأمر الأوّل في مدار البحث في المقام
ضرورة عدم تعلّق الإرادة بها، و عدم إمكان الملازمة الفعليّة بين الموجود و المعدوم.
فلا يمكن أن يقال بتحقّق الملازمة بين إرادة ذي المقدمة و بين الإرادة التقديريّة، فإنّها ليست بموجودة، و التلازم من التضايف المقتضي للتكافؤ قوّة و فعلا.
مع أنّ ذلك إن يرجع إلى دعوى الملازمة بين الإرادة الفعليّة لذي المقدّمة و إرادة المقدّمة على فرض تحققها فهي إنكار للملازمة، لأنّ مقتضى التلازم أنّ وجود أحدهما ملازم لوجود الآخر.
و إن يرجع إلى دعوى الملازمة بينها و بين قوّة الإرادة فهي فاسدة، لأنّ قوة الإرادة متحققة في النّفس من أوّل تحقّقها، فيلزم تحقّق ملزومها أو لازمها كذلك، و هو كما ترى.
و إن يرجع إلى ما ذكرنا بتعبير آخر فلا إشكال.
هذا حال الإرادة التكوينية من الفاعل.
و أمّا الكلام في إرادة الآمر، فإنّ ما يمكن أن يقع محلّ البحث أحد أمرين:
الأوّل: أنّه هل تكون ملازمة بين إرادة بعث المولى عبده نحو ذي المقدمة و بين إرادة بعثه نحو ما يراه مقدّمة، أو لا، أو تكون ملازمة بين إرادتهما، أو لا؟
و أمّا البحث عن الملازمة بين إرادة ذي المقدمة و إرادة المقدّمة الواقعيّة بالحمل الشائع فساقط، ضرورة عدم تعقل الملازمة بينهما، لعدم تعلّق الإرادة