مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الأمر الثالث في أقسام الوضع
من حيث لا يعلم، كدعوى كون السنخيّة بين العلّة و المعلول من قبيل الجامع الخارجيّ بينهما.
فتحصّل ممّا ذكرنا- و أوكلنا تحقيقه إلى محلّه-: أنّ الجامع الخارجيّ بين الأفراد الخارجيّة غير معقول، و كذا لا جامع بين الأفراد الذهنيّة بنعت الوحدة بما هي موجودة في الذهن، و لكن للعقل أن يُجرِّدها عن الخصوصيّات و ينال الجامع منها.
ثمّ مع تسليم تحقّق الجامع الكذائي- لو فرض وضع اللفظ له- لا يعقل إحضار الخصوصيّات اللاحقة له خارجاً في الذهن، لأنّ الجامع لم يكن ذاته إلاّ نفس الماهيّة، و الخصوصيّات خارجة عنها، و اتّحادها معها أو لصوقها بها- بزعمه- و لزومها لها خارجاً لا يوجب إحضارها في الذهن بلفظ موضوعٍ لغيرها ما لم يكن بينهما لزوم ذهنيّ، و هو غير معلول للاتّحاد أو الالتصاق، و مجرّد كونها جامعاً بينها لو أوجب ذلك لزم إحضار الخصوصيّات باللفظ الموضوع لنفس الماهيّة؛ لأنّها- أيضا- موجودة بوجودها و متّحدة معها و لو بنعت الكثرة. و بالجملة: الاتحاد الخارجي غير الانفهام من اللفظ.
وهْم و دفع:
و لعلّك تقول: إنّ عموم الوضع مطلقاً محال، لأنّ الملحوظ جزئيّ حقيقيّ لوجوده في الذهن، و قطع النّظر عن اللحاظ أو كونه