مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - الأمر الثالث في أقسام الوضع
المتّحدة السارية في الخصوصيات المطابقة لما في الخارج بتوسيط معنى إجماليّ، و وضع اللفظ لها لا للخصوصيّات، في قبال وضعه للجامع المجرّد عنها، و هذا- أيضا- من الوضع العامّ و الموضوع له كذلك، و لكن لازمه انتقال النّفس في مقام الاستعمال إلى صور الأفراد، و هذا لا ينافي كون الطبيعيّ مع الأفراد كالآباء مع الأولاد. انتهى ملخّصاً.
و فيه ما لا يخفى على أهله؛ فإنّ الجامع الخارجيّ بنعت الوحدة يساوق الوجود الواحد بالوحدة العدديّة؛ ضرورة مساوقة الوحدة للوجود، و فساده أوضح من أن يخفى، و هو رحمه اللّه و إن فَرّ من ذلك قائلاً: إنّ الحصص متكثّرة الوجود لئلا يلزم الوحدة العدديّة، لكن كرّ عليه بالالتزام بالجامع الموجود بالوجود السعي الّذي توهّم كونه منشأ انتزاع المفهوم الواحد، و كونه مؤثّراً عند اجتماع العلّتين على معلوم واحد، و إن سمّاه واحداً ذاتيّاً و سنخيّاً، و هذا رأي الرّجل الهمدانيّ، و لعلّ منشأ توهّمه- أيضا- ما توهّم من قيام البرهان عليه.
و أمّا قضيّة عدم انتزاع مفهوم واحد إلاّ من منشأ واحد فهو كذلك، لكن ليس معناه أنّه يكون في الخارج أمرٌ واحد جامع موجود بنعت الوحدة ينتزع منه المفهوم، بل المراد منه أنّ الماهيّة اللابشرط الموجودة في الخارج بنعت الكثرة المحضة، للعقل أن يُجرِّد [أفرادها] عن اللواحق و المشخصات، فعند ذلك ينال من كلّ فرد ما ينال من الآخر.
فالإنسان اللابشرط إنسانٌ متكثّر الوجود، و اللابشرط يتكثّر مع الكثرة،