مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - بحث و تحقيق في تعريف الأُصول
و هذا الإشكال وارد على تعريف شيخنا العلاّمة [١]- أعلى اللّه مقامه- مع ورود بعض مناقشات أُخر عليه.
كما أنّه وارد على تعريف بعض أعاظم العصر [٢] رحمه اللّه من أنّه عبارة عن العلم بالكُبريات التي لو انضمّت إليها صُغرياتها يستنتج منها حكم فرعيّ كلّيّ؛ فإنّه صادق على القواعد المتقدّمة، مع ورود الإشكال المتقدّم
[١] درر الفوائد ١: ٢- ٣. شيخنا العلاّمة: هو الشيخ عبد الكريم الحائري ابن محمد جعفر، و هو مؤسّس الحوزة العلمية في قم المقدّسة. ولد عام (١٢٧٦ ه) في قرية «مهرجرد»، التابعة لبلاد «يزد». بدأ دراسته في مدينة «يزد» و «أردكان»، ثم هاجر إلى سامرّاء يوم كانت مقصد العلماء لوجود أكابر الأعلام و فقهاء الطائفة فيها، ثمّ هاجر بصحبة أُستاذه الفشاركي إلى النجف الأشرف، و قضى فيها وَطَراً، و عاد إلى إيران، و أقام في «أراك» بُرهةً من الزمن. انتقل بعدها إلى قم المقدّسة، و صار مرجع زمانه حتّى ارتحل إلى جوار ربّه عام (١٣٥٥ ه).
انظر أعيان الشيعة ٨: ٤٢، نقباء البشر ٣: ١١٥٨.
[٢] فوائد الأُصول ١: ١٩. بعض أعاظم العصر: هو الشيخ الميرزا محمد حسين ابن الميرزا عبد الرحيم النائيني. ولد في نائين عام (١٢٧٧ ه)، و نشأ بها، ثمّ هاجر إلى أصفهان، فأكمل بها المقدّمات، و في عام (١٣٠٣ ه) هاجر إلى العراق، فحضر درس السيد إسماعيل الصدر و السيد محمد الفشاركي الأصفهاني و السيد المجدّد الشيرازي، ثمّ اختصّ بالمحقّق الآخوند، و كان من أنصاره في مهمّاته الدينية و السياسيّة، و من أعضاء مجلس الفتيا الّذي كان يعقده في داره، و بعد وفاة أُستاذه الخراسانيّ استقلّ في التدريس، و كتب كثير من طُلاّبه الأعلام تقارير بحوثه، و اشتهر منها فوائد الأُصول و أجود التقريرات. تُوفّي يوم السبت (٢٦- جُمادى الأُولى ١٣٥٥ ه)، و دُفن في الصحن المطهّر لأمير المؤمنين عليه السلام.
انظر طبقات أعلام الشيعة ٢: ٥٩٣- ٥٩٦، معارف الرّجال ١: ٢٨٤.