مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - بحث و تحقيق في تعريف الأُصول
و قد عدل المحقّق الخراسانيّ [١] رحمه اللّه عنه إلى تعريفه بأنّه صناعة
موسى كاشف الغطاء، كما درس عند المولى النراقي في «كاشان» أربع سنوات، و كما درس عند الشيخ علي كاشف الغطاء خمس سنوات بعد وفاة أخيه الشيخ موسى كاشف الغطاء، و قيل: انه حضر درس الشيخ صاحب الجواهر تيمُّناً و تبركاً، و بعد وفاته استقلّ شيخنا الأنصاري بزعامة الطائفة، و ألقت المرجعية الدينية الكبرى مقاليدها إليه، و مع ذلك كلّه بقي على زهده و عيشه البسيط غاية البساطة حتى وافاه الأجل في عام (١٢٨١ ه).
انظر معارف الرّجال ٢: ٣٩٩، أعيان الشيعة ١٠: ١١٧، مقدمة المكاسب للسيد كلانتر ١: ١٩- ٢٥.
[١] الكفاية ١: ٩. المحقّق الخراسانيّ: هو الشيخ محمد كاظم الهروي الخراسانيّ ابن المولى حسين التاجر. ولد عام (١٢٥٥ ه) في «هراة» ثمّ انتقل به والده إلى مدينة مشهد المقدّسة، و درس فيها المقدّمات و السطوح، ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف، و توقف في طريقة إليها في سبزوار، و حضر درس المولى هادي السبزواري في الحكمة قرابة خمسة أشهر، كما توقف في طهران ثلاثة عشر شهراً درس فيها عند الحكيمين: الميرزا أبي الحسن جلوة، و المولى حسين الخوئي، و بعدها أتمّ رحلته إلى النجف، و حضر درس الشيخ الأعظم مدّة سنتين حتى وافاه الأجل فاختصّ بعده بالإمام المجدّد السيّد الشيرازي، و انتقل معه إلى سامرّاء. عاد إلى النجف ليشارك العَلَمينِ الميرزا حبيب اللّه الرشتي و الشيخ هادي الطهراني في التدريس، و امتاز درسه بالقوّة و التهذيب و الإحاطة. له تصانيف قيّمة في الفقه و الأُصول، و له في الحكمة حاشيتان على الأسفار و منظومة السبزواري. تُوفّي فجر اليوم الّذي قرّر فيه الهجرة إلى إيران لأداء فريضة الجهاد، و ذلك في العشرين من ذي الحجّة عام (١٣٢٩ ه)، و دُفن إلى جوار أمير المؤمنين عليه السلام.
انظر أعيان الشيعة ٩: ٥، معارف الرّجال ٢: ٣٢٣، الذريعة ٢: ١١١ و ٤: ٣٦٧ و ٦:
١٨٦.