مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - الأمر الأوّل في موضوع كلّ علم و تعريف علم الأُصول
جميع المسائل هو موضوع العلم، فمن الأوّل الأمثلة الأُوَل، و من الثاني الثانية غالباً ما عدا العرفان، و من الثالث العرفان؛ فإنّ موضوعه هو اللّه تعالى و هو عين موضوع مسائله.
فاتّضح ممّا ذكر أُمور:
منها: أنّ ما اشتهر- من أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة [١]- ممّا لا أصل له، سواء فسّرناها بما فسّرها القدماء [٢]، أو بأنّها ما لا تكون لها واسطة في العروض [٣]؛ ضرورة أنَّ عوارض موضوعات المسائل- التي تكون نسبتها إلى موضوع العلم كنسبة الأجزاء إلى الكلّ، لا الجزئيّات إلى الكلّي- لا تكون من عوارضه الذاتيّة بالتفسيرين إلاّ بتكلّف.
و منها: ما قيل:- من أنّ مسائل العلوم هي القضايا الحقيقيّة- غير مطّرد و منها: ما قيل:- من أنّ موضوعات المسائل هي موضوع العلم خارجاً، و يتّحد معها عيناً كاتّحاد الطبيعيّ و أفراده [٤]- غير تامّ.
و منها: ما اشتهر- من أنْ لا بدّ لكلّ علم من موضوع واحد جامع
[١] شرح الشمسيّة: ١٤- سطر ١٣- ١٤ و ١٥- سطر ١، شوارق الإلهام ١: ٥- سطر ٢٧، الأسفار ١: ٣٠، الشواهد الربوبية: ١٩، الفصول الغرويّة: ١٠- سطر ٢٣، هداية المسترشدين: ١٤- سطر ١٠ و ١٢، الكفاية ١: ٢.
[٢] شرح الشمسيّة: ١٤- سطر ١٤ و ١٥- سطر ٣- ٤، الأسفار ١: ٣٠ و ٣٢ هامش ١، الشواهد الربوبيّة: ١٩.
[٣] الفصول الغرويّة ١٠- سطر ٢٣- ٢٤، الأسفار ١: ٣٠ و ٣٢ هامش ١، الكفاية ١: ٢.
[٤] الكفاية ١: ٢- ٥، فوائد الأُصول ١: ٢٢.