مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - في الأصل العملي في المقام
كما اعترف به القائل في الأقلّ و الأكثر، فراجع كلامه في بابهما [١].
ثمّ قال: القسم الثاني: ما إذا علم بوجوب الغير و الغيريّ، لكن كان وجوب الغير مشروطا بشرط غير حاصل، كالوضوء قبل الوقت بناء على اشتراط الصلاة بالوقت، ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة، لعدم العلم بالوجوب الفعليّ قبل الوقت [٢].
و فيه: أنّ ذلك يرجع إلى العلم الإجماليّ بوجوب الوضوء نفسا، أو وجوب الصلاة المتقيدة به بعد الوقت، و العلم الإجماليّ بالواجب المشروط إذا علم تحقق شرطه أو الواجب المطلق في الحال منجز عقلا، فيجب عليه الوضوء في الحال، و الصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت.
نعم، لو قلنا بعدم منجزيّة العلم الإجماليّ المذكور كان إجراء البراءة في الطرفين بلا مانع، لكنّه خلاف التحقيق، و قد اعترف بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيّات و لو كان للزمان دخل خطابا و ملاكا، فراجع كلامه في الاشتغال [٣].
ثم قال: القسم الثالث: ما إذا علم بوجوب ما شك في غيريّته و لكن شكّ في وجوب الغير، كما إذا شك في وجوب الصلاة في المثال المتقدّم و علم بوجوب الوضوء، و لكن شكّ في كونه غيريّا حتى لا يجب لعدم وجوب الصلاة ظاهرا بمقتضى البراءة، أو نفسيّا حتّى يجب، ففي هذا القسم
[١] نفس المصدر السابق ٤: ١٥٩- ١٦٢.
[٢] نفس المصدر السابق ١: ٢٢٣.
[٣] نفس المصدر السابق ٤: ١١٠- ١١٢.