مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - الأمر الأوّل في موضوع كلّ علم و تعريف علم الأُصول
و الأصول من زمن الصدوقين [١] و الشيخين [٢] إلى زماننا.
[١] الصدوقان: هما الصدوق و والده عليهما الرحمة و الرضوان:
الصدوق: هو محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القُمّي. لا تخفى جلالة قدره، و ممّا يدلّ على ذلك إخبار الإمامِ الحجّة عجّل اللّه فرجه والدَه بقوله: (ستُرزق ولدينِ خيِّرين)، و هما الشيخ الصدوق و أخوه الشيخ حسين بن عليّ رضوان اللّه عليهما.
له كتب عديدة، منها «من لا يحضره الفقيه»، و هو أحد الكتب الحديثيّة الأربعة عند الإماميّة. تُوفّي سنة (٣٨١ ه)، و قبره الشريف مزار معروف في بلدة «ري».
انظر رجال العلاّمة: ١٤٧، روضات الجنات ٦: ١٣٢، بُلغة المحدّثين: ٤١٠، معجم رجال الحديث ١٦: ٣١٦.
والد الصدوق: هو الشيخ عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ، و يُكنّى أبا الحسن.
كان محدّثاً ثقة جليل المنزلة و شيخ القميّين و فقيههم. كتب إلى الإمام الحجة عجّل اللّه فرجه بواسطة نائبه الخاصّ الحسين بن روح- رضي اللّه عنه- يطلب الولد بشفاعته، فكتب عليه السلام: (قد دعونا اللّه لك بذلك، و سترزق ولدين ذكرين خيِّرين)، فولد له أبو جعفر و أبو عبد اللّه. و ممّا يدلّ على علوّ شأنه ما ورد إليه من الإمام العسكري- عليه السلام- و فيه: (يا شيخي و معتمدي و فقيهي أبا الحسن وفّقك اللّه لمرضاته) .. و هو أوّل من ابتكر طرح الأسانيد، و جمع بين النّظائر، و أتى بالخبر مع القرينة. وقف بوجه الحلاّج و دحض حجته. له كتب كثيرة أشهرها رسالته لولده الصدوق. تُوفّي سنة (٣٢٨ ه)، و دُفن في «قم» و قبره لا يزال مزاراً معروفاً فيها.
انظر روضات الجنّات ٤: ٢٧٣، تنقيح المقال ٢: ٢٨٣، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام:
١٣١، نوابغ الرّواة: ١٨٥.
[٢] الشيخان: هما الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي عليهما الرحمة و الرضوان:
الشيخ المفيد: هو محمد بن محمد بن النعمان العكبَري البغدادي، المكنّى بأبي عبد اللّه، و الملقَّب بالمفيد، و المعروف بابن المعلّم. من أجلّ مشايخ الشيعة و رؤسائهم.
ولد سنة (٣٣٦ ه)، أخذ العلم عن أكثر من خمسين أُستاذاً منهم الشيخ ابن قولويه