مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - و منها تقسيمها إلى المقارن و المتقدِّم و المتأخِّر
المتضايفين، لكن عنوان الضدّيّة من التضايف، و ذات الضدّين ضدّان.
فالزمان- بهويّته التصرّمية- متقدّم و متأخّر بالذات، و الزمانيّات متقدّمة بعضها على بعض بتبع الزمان، فإنّ الهويّة الواقعة في الزمان الماضي بما أنّ لها نحو اتحاد معه تكون متقدّمة على الهوية الواقعة في الزمان الحال، و هي متقدّمة على الواقعة في الزمان المستقبل، و هذا النحو من التقدم التبعي ثابت لنفس الهويّتين بواسطة وقوعهما في الزمان المتصرّم بالذات، و ليس من المعاني الإضافيّة و الإضافات المقولية. فالحوادث الواقعة في هذا الزمان متقدّمة بواقع المتقدّم- لا بالمفهوم الإضافيّ- على الحوادث الآتية، لكن بتبع الزمان.
إذا عرفت ذلك يمكن لك التخلّص عن الإشكال بجعل موضوع الحكم الوضعيّ و المكلّف به هو ما يكون متقدّما بحسب الواقع على حادث خاصّ، فالعقد الّذي هو متقدّم بتبع الزمان على الإجازة تقدّما واقعيّا موضوع للنقل، و لا يكون مقدما عليها بواقع التقدّم التبعيّ إلاّ أن تكون الإجازة متحقّقة في ظرفها، كما أنّ تقدّم الحوادث اليوميّة إنّما يكون على الحوادث الآتية، لا على ما لم يحدث بعد من غير أن تكون بينها إضافة كما عرفت.
و موضوع الصحّة في صوم المستحاضة ما يكون متقدّما تقدما واقعيّا تبعا للزمان على أغسال الليلة الآتية، و التقدّم الواقعيّ عليها لا يمكن إلاّ مع وقوعها في ظرفها، و مع عدم الوقوع يكون الصوم متقدما على سائر الحوادث فيها، لا على هذا الّذي لم يحدث، و الموضوع هو المتقدّم على الحادث الخاصّ.
و بما ذكرنا يدفع جميع الإشكالات، و كون ما ذكر خلاف ظواهر الأدلة