مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - المقام الثاني في أنّ الإتيان بمؤدى الأصول هل يقتضي الإجزاء؟
المقام الثاني: في أنّ الإتيان بمؤدى الأصول هل يقتضي الإجزاء؟
و التحقيق: هو الإجزاء فيها مطلقا:
أمّا في مثل أصالتي الطهارة و الحلّيّة: فلحكومة أدلّتهما على أدلة الشرائط، لأنّ قوله: (كل شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر) [١] محقق لموضوع (لا صلاة إلاّ بطهور) [٢]، أي محقق للطهور في ظرف الشكّ.
و إن شئت قلت: مفاده جواز ترتيب آثار الطهارة على المشكوك فيه بلسان تحقّقه فيفهم منه عرفا أنّ الصلاة المشروطة بالطهارة يجوز الإتيان بها في حال الشكّ بهذه الكيفيّة، و يكون المأتي به مع هذه الكيفيّة مصداقا للصلاة المأمور بها و واجدا لما هو شرطها، و هو معنى الإجزاء.
لا يقال: هذا إذا لم ينكشف الواقع [٣].
فإنّه يقال: لا معنى لانكشاف الخلاف هاهنا، لأن الأصل ليس طريقا للواقع يطابقه تارة و يخالفه أخرى مثل الأمارة، حتّى يقال: انكشف الخلاف.
و كذا الكلام في أصالة الحلّ، فإنّ قوله: (كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك
[١] التهذيب ١: ٢٨٤- ١١٩ باب ١٢ في تطهير الثياب، الوسائل ٢: ١٠٥٤- ٤ باب ٣٧ من أبواب النجاسات.
[٢] الفقيه ١: ٣٥- ١ باب ١٤ فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه، دعائم الإسلام ١:
١٠٠، الوسائل ١: ٢٥٦- ١ و ٦ من أبواب الوضوء.
[٣] فوائد الأصول ١: ٢٥١.