مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الأوّل في تحرير محلّ النزاع
فكثرة الإرادة و الحبّ و الاشتياق تابعة لكثرة المتعلّق، و كذا لا يمكن تعدّد البعث التأسيسيّ إلى شيء واحد، و معه يكون النزاع في الهيئة هو النزاع في أمر غير معقول.
نعم بناء على ما أفاده شيخنا العلاّمة أعلى اللَّه مقامه- من أنّ علّة التشريع كالتكوين يكون المعلول في وحدته و كثرته تابعا لها- يكون للنزاع فيها مجال، لكن قد عرفت [١] عدم كونه مرضيّا.
و إمّا أن يقال: إنّها وضعت لطلب الإيجاد، بحيث يكون الإيجاد بالمعنى الحرفيّ مفادها اللغويّ، فحينئذ و إن جاز النزاع في أنّها وضعت لطلب إيجاد أو إيجادات، لكن الوضع للعنوان المقيد موجب لاسميّة معنى الهيئة، و تقييد المعنى الحرفيّ في استعمال واحد ممّا لا يمكن، فإنّ نفس الإيجاد معنى حرفيّ، و تقييده لا يمكن إلاّ بلحاظ آخر، و الجمع بينهما في استعمال واحد غير جائز.
و ما ذكرنا في باب معاني الحروف [٢]- من أنّ نوع الاستعمالات لإفادة معاني الحروف، و جوّزنا تقييدها- لا ينافي ما ذكرنا هاهنا، لأنّ المقصود هناك إمكان تقييدها في ضمن الكلام بلحاظ آخر، فلا تغفل. فالنزاع في الهيئة ممّا لا مجال له.
إلاّ أن يقال: إنّ الهيئة يمكن أن توضع لطلب إيجادات بالمعنى الحرفيّ،
[١] و ذلك في صفحة: ٢٧٥ و ما بعدها.
[٢] و ذلك في صفحة: ٦٨ و ما بعدها.