مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الثالث في خروج أسماء الزمان عن محطّ البحث
الذات الجامعة للصفات، أو الشمس و القمر، فإنّ مفاهيمها بما هي لا تأبى عن الكثيرين.
و منها: ما قاله بعض الأعاظم: من أنّ اسم الزمان موضوع لمعنى كلّيّ له أفراد غير مجتمعة في الوجود، فالمقتل موضوع لزمان كلّيّ متّصف بالقتل، و هو باقٍ بوجود فرد آخر [١].
هذا، و هو لا يخلو من غرابة؛ لأنّ اسم الزمان موضوع لكلّ زمان يكون وعاءَ الحدث، لا لكلّ زمان مطلقاً، و معلوم أنّ وعاءه هو الزمان الخارجيّ، و هو غير باقٍ، و الموجود في عام آخر مصداق لعنوان آخر مثل عاشر المحرّم، و هو موجود آخر و لو اعتباراً [١]، فالكلّيّ القابل للصدق على الكثيرين ليس وعاءً للحدث، و ما هو وعاؤه هو الموجود الخارجي، و هو غير باق.
و منها: ما قاله بعض آخر: و هو أنّ الزمان هويّة متّصلة باقية بالوحدة الوجوديّة، و إلاّ لزم تتالي الآنات و هو مستحيل كاستحالة الجزء [٢]، و عليه يكون الزمان بهويّته و وحدته باقياً و انقضى عنه المبدأ، و لو لا كون الألفاظ موضوعة للمعاني العرفيّة لقلنا بصدق اسم الزمان على الهوهويّة الزمانيّة إلى آخر الأبد، فكان مقتل يحيى و الحسين عليهما السلام
[١] و إنّما قلنا: «اعتباراً»؛ لأنّ الزمان هويّة متصلة إلى الأبد، و تقسيماته إلى الأيّام و الشهور اعتباريّة حسب احتياج البشر. منه عُفي عنه.
______________________________
[١] أجود التقريرات ١: ٥٦، فوائد الأُصول ١: ٨٩.
[٢] الظاهر أنّه- قدّس سرّه- يريد التنظير باستحالة الجزء الّذي لا يتجزّأ.