مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - الثاني في العناوين الداخلة في محل النزاع
حقيقة في ظرف عدمها.
فما ذكره بعضهم [١] في وجه الخلاف من ابتنائه على اختلاف نظرهم في حمل المواطاة و الاشتقاق؛ كما ذكره بعض الأعاظم [٢] في سر اتفاقهم على المجاز في المستقبل؛ و سرّ عدم جريان النزاع في أسماء الذوات من الأجناس و الأنواع و الأعلام؛ ممّا يظهر منه أنّ النزاع عقلي؛ ليس على ما ينبغي؛ كما يأتي الكلام فيه [٣]
الثاني: في العناوين الداخلة في محل النزاع:
إنّ العناوين الجارية على الذوات لا تخلو:
إمّا أن تكون منتزعة من نفسها من غير دخالة شيء مطلقاً؛ كالذاتيات المنتزعة منها؛ و منها عنوان الوجود و الموجود بالنسبة إلى نفس الوجودات الخارجيّة؛ و بالجملة: كلّ عنوان بالقياس إلى مصداقه الذاتيّ أو كمصداقه الذاتيّ.
و إمّا أن تكون منتزعة باعتبار شيء وجوديّ كالعالم و الأبيض؛ أو اعتباريّ كالإمكان فإنّه غير منتزع من نفس الذات بما هي؛ بل باعتبار تساوي نسبتي الوجود و العدم إليها؛ و كالملكيّة و الزوجيّة و الرقيّة و أمثالها؛ أو باعتبار
[١] هو المحقق الطهراني- رحمه اللَّه- في «محجّة العلماء» كما في نهاية الدراية ١: ٦٩- سطر ٤- ١١.
[٢] فوائد الأُصول ١: ٨٢- ٨٤.
[٣] و ذلك في صفحة: ١٨٩ و ما بعدها.