مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - الثالث في حال التمسّك بالإطلاق لو كانت الأسامي للمسبّبات
المحتمل للردع عنه يشكّ في تطبيق عنوان البيع المأخوذ في دليل الإمضاء عليه و لو من جهة الشكّ في الاعدام و عدم الاعتبار؛ لأنّه مع تكون الشبهة مصداقيّة.
هذا، لكنّ التحقيق جواز التمسّك بإطلاق أدلّة الإمضاء، لأنّها محمولة على المعاني العرفيّة جارية على مصاديقها، كما هو الأمر في جميع الخطابات التي لها مصاديق عرفيّة، و أدلّة الردع مخصّصة حكماً لأدلّة الإمضاء؛ لعدم إمكان التصرّف فيها إلاّ بالتخصيص، فإنّ التصرّف في موضوعها غير ممكن؛ لرجوعه إلى إعدام اعتبار العرف، و هو ليس في قدرة التشريع، و عدم اعتبارها في محيط التشريع- كما أشرنا إليه آنفاً، و قلنا: إنّه موافق لارتكاز المتشرّعة- غير مربوط بالتصرّف في أدلّة الإمضاء، فالأخذ بأدلّته مع الشكّ في التخصيص و التقييد كسائر موارد الشكّ فيهما.
مضافاً إلى إمكان التمسّك بالإطلاق المقامي و لو في الشبهة المصداقيّة لكشف حال الموضوع كما قيل [١]، و إن لا يخلو من إشكال و بحث، فالمعوّل عليه الإطلاق اللفظيّ، فتدبّر.
ثمّ إنّه لو كانت الأسامي للأسباب فلا إشكال في كونها للأعمّ؛ للتبادر، و لما عرفت من كيفيّة الوضع [٢]، و إن كان الأرجح كونها موضوعة للمسبّبات؛ أي لنفس التبادل الحاصل بالأسباب، لا للأسباب المحصِّلة له،
[١] نهاية الأفكار ١: ١٠٠.
[٢] راجع الصفحة: ١٦٥- ١٦٦ من هذا الجزء.