حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢ - هل التصرف فيها يحتاج إلى الاذن
ممن له التقبيل فهو يملك منافعها أو الانتفاع بها، ولا يجوز للغير مزاحمته، لأنه يملك منافعها على الاول، كما لا يجوز على الثاني لأن جواز الانتفاع بملك المسلمين يتوقف على إذن ولي الامر، والمفروض حصول الاذن لمن بيده دون.
- غيره.
وأما الثاني فلا موجب ولا دليل على ثبوته، إذ غاية ما يقتضيه تقبل الارض ممن له ذلك ملك منافع الارض، كما في باب الاجارة، وملك المنافع لا يستدعي إلا وجوب تسليم العين مقدمة لاستيفاء المنافع فقط، لا إحداث حق في العين، بحيث يقبل النقل والانتقال، وكون التقبيل بنفسه مقتضيا لذلك شرعا لا دليل عليه، فما في جملة من الكلمات، كما في المتن [١] من ثبوت حق الاولوية والاختصاص بالارض بهذا المعنى الثاني بلا وجه، والمعنى الاول ليس صالحا للنقل والانتقال ليحمل عليه إشتراء حق الارض الوارد في الاخبار.
المقام السادس: في أن التصرف في الارض الخراجية
هل يحتاج إلى إذن ممن له الاذن
أم لا؟ ومن البين بعد فرض أنها ملك المسلمين فالقاعدة الاولية تقتضي حرمة التصرف بأي وجه كان إلا باذن المالك أو إذن من يلي أمره، وهل هناك إذن عمومي من ولي الامر، بحيث لا يتوقف التصرف على إذن خصوصي من الامام (عليه السلام) أو من نائبه العام أو الجائر مثلا؟.
- وربما يتوهم الاذن في المقام من وجهين: أحدهما: الاذن العام في إحياء الموات فيما عرض للمحياة حال الفتح موتان.
وفيه: أن ما تقدم من زوال الملك بالموتان - حتى يكون الاحياء المأذون فيه سببا للملك أو الحق - إنما هو فيما إذا كانت المحياة مملوكة بالاحياء من السابق، وأما إذا كان بسبب آخر فلا، ومن البين أن الارض الخراجية ملكها المسلمون بالاغتنام دون الاحياء، مع أن المتيقن في تلك المسألة زوال ملك المحيي أو حقه بامتناعه عن
[١] كتاب المكاسب ص ١٦٣.