حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨ - هل يعتبر اسلام المحيي
ذلك يطالبها، فظاهرها الاحياء بدون إذنه لغيبته، ولفرض مطالبة الارض الظاهرة في أنه لم يكن الاحياء بإذنه وإطلاعه، ومع ذلك حكم الامام (عليه السلام) بكونه أحق، وقد.
- عرفت أن الامتناع عن القيام بعمارة الارض بناء على الاحقية يوجب زوالها، فكذا هنا بناء على الملكية يوجب سقوط اعتبار إذن مالكها، ولا موجب لقيام إذن غير المالك من ولي الامر أو نائبه مقام إذن المالك حتى يجب الاستيذان منهما.
- قوله (قدس سره): (وقلنا بعدم اعتبار الاسلام. ..الخ)[١].
اعتبار الاسلام في سببية الاحياء للملك وعدمه مورد الخلاف، وقد أفرط غير واحد في اعتباره، حتى قال بأنه ليس للامام (عليه السلام) أن يأذن للكافر في الاحياء، والمشهور على اعتباره.
والتحقيق: أن الاخبار في المقام طائفتان: إحديهما: في مقام سببية الاحياء للملك، وهذه لم تتقيد بالمسلم.
ثانيهما: ما دل على بقاء الارض على ملك الامام (عليه السلام)، وأن الخراج على المحيي كصحيحة الكابلي [٢]، وهي متقيدة صدرا بالمسلمين وذيلا بالشيعة، وكصحيحة عمر بن يزيد [٣] فإنها متقيدة بالمؤمنين، وكرواية مسمع بن عبد الملك [٤] فإنها متقيدة بالشيعة.
ومنه يتضح أن أدلة الاحياء المفيدة للملك غير متقيدة بالمسلم، بل صحيحة.
- محمد بن مسلم [٥] وصحيحة أبي نصر ظاهرتان في أن الكافر يملك بالاحياء، ويجوز الشراء منه، ففي الاولى (سألته عن شراء الارضين من أهل الذمة؟ فقال (عليه السلام): لا بأس
[١] كتاب المكاسب ص ١٦٢ سطر ٢.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣، من ابواب احياء الموات، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٤، من ابواب الانفال، ح ١٣.
[٤] ذكر ذيله في وسائل الشيعة، باب ٤، من ابواب الانفال، ح ١٢، وتمامه في الكافي ١: ٤٠٨ - باب ان الارض كلها للامام، ح ٣.
[٥] كتاب المكاسب ص ١٦٢، سطر ٤.