دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٣٩ - وصايا و مواعظ متفرقة
نعم، كانوا يصلّون و يصومون و يأخذون و هنا من اللّيل، لكنّهم إذا لاح لهم شيء من أمر الدّنيا و ثبوا عليه[١].
و قال ٦: أما و اللّه لو تعلمون ما أعلم لبكيتم على أنفسكم و لخرجتم على الصّعدات تندمون على أعمالكم و لتركتم أموالكم لا حارس لها و لا خائف عليها و لكنّكم نسيتم ما ذكّرتم و أمنتم ما حذّرتم فتاه عنكم رأيكم و تشتّت عليكم أمركم أما و اللّه لوددت أنّ اللّه ألحقني بمن هو خير لي منكم قوم و اللّه ميامين الرّأي مراجيح الحكمة مقاويل الصّدق متاريك البغي مضوا قدما على الطّريق و أجفوا على المحجّة، ظفروا بالعقبى الدّائمة و الكرامة الباقية أما و اللّه ليظهر عليكم غلام ثقيف الدّيّال الميّال يأكل خضرتكم و يذيب شحمتكم إيه أبا وذحة- يعني بذلك الحجاج بن يوسف- لهمه يهتم به[٢].
و قال له رجل: أوصني بشيء بنفعني اللّه به، فقال ٦: أكثر ذكر الموت يسلّك عن الدّنيا و عليك بالشّكر فإنّه يزيد في النّعمة، و أكثر من الدّعاء فإنّك لا تدري متى يستجاب لك، و إيّاك و البغي فإنّ اللّه قضى أنّه من بغي عليه لينصرنّه اللّه، و قال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [يونس: ٢٣]، و إيّاك و المكر، فإن اللّه قضى أن وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [فاطر: ٤٢][٣].
و أتاه رجل فقال: يا رسول اللّه أوصني فقال:
لا تشرك باللّه شيئا و إن حرّقت بالنّار و أن عذّبت إلا و قلبك
[١] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٨٦، نقلا عن« أعلام الدين» للديلمي.
[٢] -« إرشاد القلوب» ص: ٣١.
[٣] -« تحف العقول» ص: ٣١.