دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٤٩ - كتابه إلى المقوقس ملك القبط
القول على الكافرين أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس الّذين هم أتباعك.
(قال عبد اللّه بن حذافة السهمي حامل كتابه: فأتيت إلى بابه و طلبت الإذن عليه حتى وصلت إليه فدفعت إليه كتاب رسول اللّه ٦ فقرىء عليه فأخذه و مزقه).
كتابه إلى المقوقس ملك القبط[١]
و اسمه جريح بن مينا أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة اللخمي أحذ الستة المتقدمة عند منصرفه من الحديبية قال: أيها الناس أيكم ينطلق بكتابي هذا إلى صاحب مصر و أجره على اللّه فوثب إليه حاطب رضي اللّه عنه فأخذت الكتاب و ودعته ٦ و سرت إلى منزلي و شددت على راحلتي و ودّعت أهلي وسرت، و فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من محمّد بن عبد اللّه إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتّبع الهدى أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين فإن تولّيت فإنّما عليك إثم القبط (أي الذين هم رعاياك) و يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا اللّه و لا نشرك به شيئا و لا يتّخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون[٢].
[١] -« السيرة الحلبية» ٣/ ٢٤٩، و هم أهل مصر و الإسكندرية.
[٢] - جاء به حاطب حتى دخل على المقوقس بالإسكندرية فلما قرأه قال: ما منعه إن كان نبيا أن يدعو على من خالفه أن يسلط عليهم فقال له حاطب: ألست تشهد أن عيسى ابن مريم رسول اللّه فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يقتلوه أن لا يكون دعا عليهم قال: أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم و أكرم حاطبا و أهدى إلى النبي ٦-- جاريتين مارية أم إبراهيم و سيرين و بغلة بيضاء و هي دلدل و لم يكن في العرب يومئذ غيرها و كتب إلى النبي ٦ قد علمت أن نبيا قد بقي و كنت أظن أنه يخرج بالشام و قد أكرمت رسولك و بعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم و أهديت لك كسوة و بغلة تركبها و لم يزد على هذا و لم يسلم و قارب و وضع كتاب النبي ٦ في حق من عاج و ختم عليه و دفعه إلى جارية له( السيرة الحلبية باختصار).