دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٣٧ - و من خطبة له
خطبة أخرى له ٦ تجري هذا المجرى[١]
ألا و إنّ الدّنيا قد تصرّمت و أذنت بالزّوال و تنكّر بانقضاء معروفها و أدبرت حذّاء فهي تحفز بالفناء سكّانها و تحدو بالموت جيرانها و قد أمرّ منها ما كان حلوا و كدر منها ما كان صفوا فلم يبق منها إلّا سملة كسملة الأداوة أو جرعة كجرعة المقلة لو لم تمزّزها الصّديان لم ينقع فأزمعوا عباد اللّه الرّحيل عن هذه الدّار المقدور على أهلها الزّوال و لا يغرّنكم فيها الأجل و لا يطولنّ عليكم الأمد فو اللّه لو حننتم حنين الوله العجلان و دعوتم بهديل الحمام و جأرتم جؤار متبتّلي الرّهبان و خرجتم إلى اللّه من الأموال و الأولاد ابتغاء القربة إليه في رفع درجة عنده أو غفران سيّئة أحصاها كتبه و حفظتها رسله لكان قليلا فيما أخشى عليكم من عقابه و أرجو لكم من ثوابه، تاللّه لو انماثت قلوبكم انمياثا و سالت عيونكم رغبة للّه أو رهبة منه دما، ثم عمّرتم في الدّنيا ما الدّنيا قائمة ما جزت أعمالكم و لو لم تبقوا شيئا من جهدكم لأنعمه عليكم العظام و هداه إيّاكم للإيمان.
و من خطبة له ٦[٢]
أيّها النّاس إنّ الرّزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما قسّم له، فأجملوا في الطّلب و إنّ العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدّر له فبادروا قبل نفاد الأجل، و الأعمال المحصية.
و من خطبة له ٦[٣]
عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول في بعض
[١] -« إرشاد القلوب» ص: ٣٣.
[٢] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٧٩، نقلا عن« أعلام الدين» للديلمي.
[٣] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٧٩، نقلا عن« أعلام الدين» للديلمي.