دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٣٤ - خطبة له
طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية، و أنفقه في غير معصية، و عاد به على أهل المسكنة، و جانب أهل الخيلاء و التّفاخر و الرّغبة في الدّنيا، المبتدعين خلاف سنّتي، العاملين بغير سيرتي.
طوبى لمن حسّن مع النّاس خلقه، و بذل لهم معونته، و عدل عنهم شرّه.
خطبة له ٦ في ذم الدنيا[١]
عن ابن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه ٦:
إن أخوف ما أخاف على أمّتي الهوى و طول الأمل، أمّا الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ و أمّا طول الأمل فينسي الآخرة، و هذه الدّنيا قد ارتحلت مدبرة، و هذه الآخرة قد ارتحلت مقبلة، و لكلّ واحد منهما بنون فإن استطعتم أن تكونوا من أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدّنيا فافعلوا فإنّكم اليوم في دار عمل و لا حساب و أنتم غدا في دار حساب و لا عمل.
خطبة له ٦ في منى[٢]
عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خطب رسول اللّه ٦ يوم منى فقال:
نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها و بلّغها من لم يسمعها، فكم من حامل فقه غير فقيه، و كم حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثة لا يغلّ عليها قلب عبد مسلم إخلاص العمل للّه، و النّصيحة لأئمّة
[١] -« بحار الأنوار» ٢١/ ١١٧.
[٢] -« تحف العقول» ص: ٣٦.