دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٢٤ - وصيته
يا أبا ذرّ: أتعلم في أيّ شيء أنزلت هذه الآية: اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: ٢٠٠]؟
قلت: لا [أدري]، فداك أبي و أمّي، قال: في انتظار الصّلاة خلف الصّلاة.
يا أبا ذرّ: إسباغ الوضوء في المكاره من الكفّارات، و كثرة الاختلاف إلى المساجد، فذلكم الرباط.
يا أبا ذرّ: يقول اللّه تبارك و تعالى: إنّ أحبّ العباد إليّ المتحابّون من أجلي، المتعلّقة قلوبهم بالمساجد، و المستغفرون بالأسحار، أولئك إذا أردت بأهل الأرض عقوبة ذكرتهم، فصرفت العقوبة عنهم.
يا أبا ذرّ: كلّ جلوس في المسجد لغو إلّا ثلاثا: قراءة مصلّ، أو ذكر اللّه، أو سائل عن علم.
يا أبا ذرّ: كن بالعمل بالتّقوى أشدّ اهتماما منك بالعمل، فإنّه لا يقلّ عمل بالتقوى، و كيف يقلّ عمل يتقبّل؟ يقول اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة: ٢٧].
يا أبا ذرّ: لا يكون الرّجل من المتقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشّريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه؟ و من أين مشربه؟ و من أين ملبسه؟ أمن حلّ أم من حرام؟.
يا أبا ذرّ: من لم يبال من أين يكتسب المال لم يبال اللّه عزّ و جلّ من أين أدخله النّار.
يا أبا ذرّ: من سرّه أن يكون أكرم النّاس فليتّق اللّه عزّ و جلّ.