دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٢٨ - وصيته
يا أبا ذرّ: من صمت نجا، فعليك بالصّدق، و لا تخرجنّ من فيك كذبة أبدا.
قلت: يا رسول اللّه: فما توبة الرّجل الّذي كذب متعمّدا؟ قال:
الاستغفار، و صلوات الخمس، تغسل ذلك.
يا أبا ذرّ: إيّاك و الغيبة، فإنّ الغيبة أشدّ من الزّنا.
قلت: يا رسول اللّه: و لم ذاك بأبي أنت و أمّي؟ قال:
لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه. و الغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها.
يا أبا ذرّ: سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه من معاصي اللّه، و حرمة ماله كحرمة دمه.
قلت: يا رسول اللّه: و ما الغيبة؟ قال:
ذكرك أخاك بما يكره. قلت: يا رسول اللّه: فإن كان فيه ذاك الذي يذكر به [يكره]؟ قال: اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته، و إذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهتّه.
يا أبا ذرّ: من ذبّ عن أخيه المسلم الغيبة، كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ، أن يعتقه من النّار.
يا أبا ذرّ: من اغتيب عنده أخوه المسلم، و هو يستطيع نصره فنصره، نصره اللّه عزّ و جلّ في الدّنيا و الآخرة، فإن خذله و هو يستطيع نصره، خذله اللّه في الدّنيا و الآخرة.
يا أبا ذرّ: لا يدخل الجنّة قتّات. قلت: و ما القتّات؟ قال:
النّمّام.
يا أبا ذرّ: صاحب النميمة لا يستريح من عذاب اللّه عزّ و جلّ في الآخرة.