دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٨٢ - وصية أخرى إلى أمير المؤمنين
لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذّة في غير محرّم.
يا عليّ: إنه لا فقر أشدّ من الجهل، و لا مال أعود من العقل، و لا وحدة أوحش من العجب، و لا عمل كالتّدبير، و لا ورع كالكفّ، و لا حسب كحسن الخلق. إن الكذب آفة الحديث، و آفة العلم النّسيان، و آفة السّماحة المنّ.
يا عليّ: إذا رأيت الهلال فكبّر ثلاثا و قل: الحمد للّه الّذي خلقني و خلقك و قدّرك منازل و جعلك آية للعالمين.
يا عليّ: إذا نظرت في مرآة فكبّر ثلاثا و قل: اللّهمّ كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي.
يا عليّ: إذا هالك أمر فقل: اللّهمّ بحقّ محمّد و آل محمّد إلا فرّجت عنّي.
قال علي ٧ قلت: يا رسول اللّه فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ما هذه الكلمات؟ قال: يا عليّ إن اللّه أهبط آدم بالهند و أهبط حوّاء بجدّة و الحيّة بإصبهان و إبليس بميسان[١] و لم يكن في الجنّة شيء أحسن من الحيّة و الطّاووس و كان للحيّة قوائم كقوائم البعير، فدخل إبليس جوفها فغرّ آدم و خدعه فغضب اللّه على الحيّة و ألقى عنها قوائمها، و قال: جعلت رزقك التّراب و جعلتك تمشين على بطنك لا رحم اللّه من رحمك، و غضب على الطّاووس، لأنّه كان دلّ إبليس على الشّجرة، فمسخ منه صوته و رجليه، فمكث آدم بالهند مائة سنة، لا يرفع رأسه إلى السّماء واضعا يده على رأسه يبكي على خطيئته فبعث اللّه إليه جبرائيل فقال: يا آدم الرّبّ عزّ و جلّ يقرئك
[١] - ميسان: كورة معروفة بين البصرة و واسط.