دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٢١١ - قصار الحكم
و الضّاربة وجهها. الصّارخة بويلها، الباكية بشجوها فيقول ملك الموت: ويلكم ممّ الجزع؟ و فيم الفزع؟ و اللّه ما أذهبت لأحد منكم مالا، و لا قرّبت له أجلا، و لا أتيته حتّى أمرت، و لا قبضت روحه حتّى استأمرت و إنّ لي إليكم عودة، ثمّ عودة، حتّى لا أبقي منكم أحدا، ثمّ قال رسول اللّه ٦: و الّذي نفسي بيده لو يرون مكانه و يسمعون كلامه لذهلوا عن ميّتهم و بكوا على نفوسهم حتّى إذا حمل الميّت على نعشه رفرف روحه فوق النعش و هو ينادي: يا أهلي و ولدي لا تلعبنّ بكم الدّنيا كما لعبت بي، جمعته من حلّه و من غير حلّه و خلّفته لغيري، و المهنّأ له و التّبعات عليّ، فاحذروا، من مثل ما نزل.
- إنّ اللّه لا يطاع جبرا، و لا يعصى مغلوبا، و لم يهمل العباد من المملكة، و لكنّه القادر على ما أقدرهم عليه، و المالك لما ملّكهم إيّاه فإنّ العباد إن استمروا بطاعة اللّه لم يكن منها مانع، و لا عنها صادّ، و إن عملوا بمعصية فشاء أن يحول بينهم و بينها فعل، و ليس من [إن] شاء أن يحول بينك و بين شيء [فعل] و لم يفعله فأتاه الّذي فعله كان هو الّذي أدخله فيه.
- إنّه و اللّه ما من عمل يقرّبكم من النار إلّا و قد نبّأتكم به و نهيتكم عنه، و ما من عمل يقرّبكم إلى الجنّة إلّا و قد نبّأتكم به و أمرتكم به فإنّ الرّوح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرّزق أن يطلبوا ما عند اللّه بمعاصيه فإنّه لا ينال ما عند اللّه إلّا بطاعته.
- صوتان يبغضهما اللّه إعوال عند مصيبة، و مزمار عند نعمة.
- علامة رضى اللّه عن خلقه رخص أسعارهم و عدل سلطانهم، و علامة غضب اللّه على خلقه جور سلطانهم و غلاء أسعارهم.