دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٥١ - كتابه إلى جيفر و عبد ابني الجلندي ملكي عمان باليمن
و الحافر فأسلم تسلم و أجعل لك ما تحت يديك[١].
كتابه إلى جيفر و عبد ابني الجلندي ملكي عمان باليمن[٢]
و هما من الأزد و الملك منهما جيفر أرسله مع عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان و فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من محمّد بن عبد اللّه إلى جيفر و عبد ابني الجلندي سلام على من اتّبع الهدى أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما إني رسول اللّه إلى النّاس كافّة لأنذر من كان حيّا و يحقّ القول على الكافرين و إنّكما إن إقررتما بالإسلام ولّيتكما و إن أبيتما أن تقرّا بالإسلام فإنّ ملككما زائل عنكما و خيلي تحلّ بساحتكما و تظهر نبوّتي على ملككما[٣].
[١] - فسلمه سليط الكتاب مختوما و قرأه عليه فأكرم سليطا و أجازه و كساه و كتب إلى النبي ٦ ما أحسن ما تدعو إليه و أجمله و أنا شاعر قومي و خطيبهم و العرب تهاب مكاني فاجعل لي بعض الأمر أتبعك فقال النبي ٦: لو سألني سيابة أي قطعة من الأرض ما فعلت.
[٢] -« السيرة الحلبية» ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣.
[٣] - قال عمرو: فخرجت حتى انتهيت إلى عمان فعمدت إلى عبد و كان أحلم الرجلين و أسهلهما خلقا فقلت إني رسول رسول اللّه ٦ إليك فقال أخي المتقدم بالسن و الملك و أنا أوصلك إليه ثم سأله عن أبيه العاص ما صنع ثم قال له في جملة كلامه فأخبرني ما الذي يأمر به و ينهى عنه قلت يأمر بطاعة اللّه عز و جل و ينهى عن معصيته و يأمر بالبر و صلة الرحم و ينهى عن الظلم و العدوان و عن الزنا و شرب الخمر و عن عبادة الحجر و الوثن و الصليب فقال: ما أحسن هذا الذي يدعو إليه لو كان أخي يتبعني لآمنا به و لكنه أضن بملكه من أن يدعه و يصير ذنبا ثم أدخله على أخيه فدفع إليه الكتاب و قرأه ثم دفعه إلى أخيه فقرأه و جعل يسأله عن قريش ما صنعت ثم قال له إني فكرت فيما دعوتني إليه فإذا أنا أضعف العرب إن ملكت رجلا ما في يدي قال عمرو: فقلت أنا خارج غدا فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فأصبح و قد أسلم-- هو و أخوه و خليا بيني و بين الصدقة( السيرة الحلبية باختصار).