دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٢١ - وصيته
يا أبا ذرّ: مثل الذي يدعو بغير عمل، كمثل الذي يرمي بغير وتر.
يا أبا ذرّ: إنّ اللّه يصلح بصلاح العبد ولده، و ولد ولده، و يحفظه في دويرته، و الدور حوله ما دام فيهم.
يا أبا ذرّ: إن ربّك عزّ و جلّ، يباهي الملائكة بثلاثة نفر: رجل في أرض قفر فيؤذّن ثمّ يقيم ثمّ يصلّي، فيقول ربّك للملائكة:
انظروا إلى عبدي يصلّي و لا يراه أحد غيري، فينزل سبعون ألف ملك يصلّون وراءه، و يستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم. و رجل قام من الليل فصلّى وحده فسجد و نام و هو ساجد، فيقول اللّه تعالى: انظروا إلى عبدي روحه عندي، و جسده ساجد، و رجل في زحف فرّ أصحابه و ثبت و هو يقاتل حتّى يقتل.
يا أبا ذرّ: ما من رجل يجعل جبهته في بقعة من بقاع الأرض، إلّا شهدت له [بها] يوم القيامة. و ما من منزل ينزله قوم إلّا و أصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم.
يا أبا ذرّ: ما من صباح و لا رواح إلّا و بقاع الأرض تنادي بعضها بعضا: يا جارة هل مرّ بك ذاكر للّه تعالى أو عبد وضع جبهته عليك ساجدا للّه؟ فمن قائلة: لا، و من قائلة: نعم، فإذا قالت: نعم اهتزّت و انشرحت و ترى أنّ لها الفضل على جارتها.
يا أبا ذرّ: إنّ اللّه جلّ ثناؤه، لمّا خلق الأرض و خلق ما فيها من الشّجر، لم تكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلّا أصابوا منها منفعة، فلم تزل الأرض و الشّجر كذلك، حتّى تكلّم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة، قولهم: «اتخذ اللّه ولدا» فلمّا قالوها اقشعرّت