دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٧ - خطبته
و هو ممّا لا يحبّ اللّه و لا يعطي عليه النّصر و لا الظّفر.
أيّها النّاس: إنّه قد قذف في قلبي [جدّد في صدري] أنّ من كان على حرام [فرّق اللّه بينه و بينه] فرغب عنه ابتغاء ما عند اللّه غفر له ذنبه، و من صلّى عليّ صلّى اللّه عليه و ملائكته عشرا، و من أحسن من مسلم أو كافر وقع أجره على اللّه في عاجل دنياه أو آجل آخرته، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلّا صبيّا أو امرأة أو مريضا أو عبدا مملوكا، و من استغنى عنها استغنى اللّه عنه و اللّه غنيّ حميد. ما أعلم من عمل يقرّبكم إلى اللّه إلّا و قد أمرتكم به، و لا أعلم من عمل يقرّبكم إلى النّار إلّا و قد نهيتكم عنه، و إنّه قد نفث في روعي الروح الأمين أنّه لن تموت نفس حتّى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شيء و إن أبطأ عنها.
فاتّقوا اللّه ربّكم و أجملوا في طلب الرّزق، و لا يحملنّكم استبطاؤه على أن تطلبوه بمعصية ربّكم، فإنّه لا يقدر على ما عنده إلّا بطاعته، قد بيّن لكم الحلال و الحرام غير أنّ بينهما شبها من الأمر لم يعلمه كثير من النّاس إلّا من عصم، فمن تركها حفظ عرضه و دينه، و من وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أو شك أن يقع فيه، و ليس ملك إلّا وله حمى، ألا و إنّ حمى اللّه محارمه، و المؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى عليه سائر الجسد، و السلام عليكم.