دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٦٨ - كتاب إلى بعض أصحابه يعزيه
و جاء في «الطبقات»: قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: أخبرنا صالح مولى التؤمة أن رسول اللّه ٦، صالح أهل مقنا على أخذ ثمارهم و ربع غزولهم. قال محمّد بن عمر: و أهل مقنا يهود على ساحل البحر و أهل جربا و أذرح يهود أيضا. و قوله طيبة، يعني من الخلاص أي ذهب خالص، و قوله خروجه، يعني إذا أراد الخروج.
كتاب إلى بعض أصحابه يعزيه[١]
في كتاب «أعلام الدين» للديلمي أن رسول اللّه ٦ كتب ألى بعض أصحابه يعزيه:
أمّا بعد فعظّم اللّه جلّ اسمه لك الأجر، و ألهمك الصّبر، و رزقنا و إيّاك الشّكر، إنّ أنفسنا و أموالنا و أهالينا مواهب اللّه الهنيئة و عواريه المستردّة بها إلى أجل معدود، و يقبضها لوقت معلوم، و قد جعل اللّه تعالى علينا الشّكر إذا أعطى، و الصّبر إذا ابتلى، و قد كان ابنك من مواهب اللّه تعالى في غبطة و سرور و قبضه منك بأجر مدخور، إن صبرت و احتسبت فلا تجزعنّ أن يحبط جزعك أجرك، و أن تندم غدا على ثواب مصيبتك. فإنّك لو قدمت على ثوابها علمت أنّ المصيبة قد قصرت عنها، و اعلم أنّ الجزع لا يردّ فائتا، و لا يدفع حسن قضاء، فليذهب أسفك ما هو نازل بك مكان ابنك و السّلام.
[١] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٧٣، ١٧٤، نقلا عن« أعلام الدين» للديلمي.