دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٢٩ - وصيته
يا أبا ذرّ: من كان ذا وجهين و لسانين في الدّنيا، فهو ذو لسانين في النّار.
يا أبا ذرّ: المجالس بالأمانة، و إفشاء سرّ أخيك خيانة، فاجتنب ذلك و اجتنب مجلس العشيرة.
يا أبا ذرّ: تعرض أعمال أهل الدنيا على اللّه من الجمعة إلى الجمعة في يومي الاثنين و الخميس، فيستغفر لكل عبد مؤمن، إلّا عبدا كانت بينه و بين أخيه شحناء[١]، فيقال: اتركوا عمل هذين حتّى يصطلحا.
يا أبا ذرّ: إيّاك و هجران أخيك، فإنّ العمل لا يتقبّل مع الهجران.
يا أبا ذرّ: أنهاك عن الهجران، و إن كنت لا بدّ فاعلا فلا تهجره فوق ثلاثة أيّام [كملا] فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النّار أولى به.
يا أبا ذرّ: من أحبّ أن يتمثّل له الرّجال قياما فليتبوّأ مقعده من النّار.
يا أبا ذرّ: من مات و في قلبه مثقال ذرّة من كبر، لم يجد رائحة الجنّة، إلّا أن يتوب قبل ذلك.
فقال: يا رسول اللّه، إني ليعجبني الجمال، حتّى وددت أن علاقة سوطي و قبال نعلي حسن، فهل يرهب عليّ ذلك؟ قال:
كيف تجد قلبك؟ قال:
أجده عارفا للحقّ مطمئنّا إليه، قال:
[١] - الشحناء: العداوة.