دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٣١ - وصيته
و جلّ في غير منقصة و أذلّ نفسه في غير مسكنة و أنفق ما جمعه في غير معصية و رحم أهل الذلّ و المسكنة و خالط أهل الفقه و الحكمة.
يا أبا ذرّ: طوبى لمن صلحت سريرته، و حسنت علانيته، و عزل عن النّاس شرّه. طوبى لمن عمل بعلمه، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوله.
يا أبا ذرّ: البس الخشن من اللباس، و الصّفيق من الثياب، لئلّا يجد الفخر فيك مسلكا.
يا أبا ذرّ: يكون في آخر الزّمان قوم يلبسون الصّوف في صيفهم و شتائهم يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم، أولئك تلعنهم ملائكة السّماوات و الأرض.
يا أبا ذرّ: ألا أخبرك بأهل الجنّة؟ قلت: بلى يا رسول اللّه.
قال: كلّ أشعث أغبر، ذي طمرين، لا يؤبه به، لو أقسم على اللّه لأبرّه.
قال أبو ذرّ رضي اللّه عنه[١]: دخلت يوما على رسول اللّه ٦، و هو في المسجد جالس وحده، فاغتنمت خلوته، فقال لي: يا أبا ذرّ إنّ للمسجد تحية، قلت: و ما تحيته؟ قال: ركعتان تركعهما، ثم التفت إليه، فقلت: يا رسول اللّه: أمرتني بالصّلاة فما الصّلاة؟ قال:
الصّلاة خير موضوع فمن شاء أقلّ و من شاء أكثر.
قلت: يا رسول اللّه: أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه، عزّ و جلّ؟
ل: الإيمان باللّه ثمّ الجهاد في سبيله.
[١] - و قد ذكر هذه الوصية أيضا الديلمي في« إرشاد القلوب» ص: ١٢٤- ١٢٦.