دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٨٧ - وصيته
الدنيا على الآخرة، لأنّ الدنيا فانية و الآخرة باقية، و أن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه، و أن تكون سريرتك كعلانيتك، و أن لا تكون علانيتك حسنة و سريرتك قبيحة، فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين، و أن لا تكذب و لا تخالط الكذّابين، و أن لا تغضب إذا سمعت حقّا، و أن تؤدّب نفسك و أهلك و ولدك و جيرانك على حسب الطاقة، و أن تعمل بما علمت، و لا تعاملنّ أحدا من خلق اللّه عزّ و جلّ إلّا بالحق، و أن تكون سهلا للقريب و البعيد، و أن لا تكون جبّارا عنيدا، و أن تكثر من التّسبيح و التهليل و الدّعاء و ذكر الموت، و ما بعده من القيامة و الجنّة و النّار، و أن تكثر من قراءة القرآن و تعمل بما فيه، و أن تستغنم البرّ و الكرامة بالمؤمنين و المؤمنات، و أن تنظر إلى كلّ ما لا ترضى فعله لنفسك، فلا تفعله بأحد من المؤمنين، و لا تملّ من فعل الخير، و لا تثقل على أحد، و لا تمنّ على أحد إذا أنعمت عليه، و أن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل اللّه لك جنّة.
وصيّته ٦ إلى معاذ[١][٢] عندما بعثه ٦ إلى اليمن
لما بعث رسول اللّه ٦ إلى اليمن شيّعه ٦ و من كان معه من المهاجرين و الأنصار- و معاذ راكب. و رسول اللّه ٦ يمشي إلى جنبه، و يوصيه. فقال معاذ: يا رسول اللّه أنا راكب و أنت تمشي ألا أنزل فأمشي معك و مع أصحابك؟ فقال: يا معاذ إنما أحتسب
[١] -« تحف العقول» ص: ٢٥، ٢٦.
[٢] - معاذ بن جبل بضم الميم أنصاري خزرجي، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم و هو ابن ثمان عشرة سنة، و شهد ليلة العقبة مع السبعين- من أهل يثرب( المدينة)- و شهد مع رسول اللّه ٦ المشاهد، و بعثه ٦ إلى اليمن بعد غزوة تبوك، في سنة العاشر ه، و عاش إلى أن توفي في طاعون عمواس بناحية الأردن سنة ثمان عشرة في خلافة عمر.