دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٠٩ - وصيته
تعمل عملا بغير تدبّر و علم، فإنّه جلّ جلاله. يقول: وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً [النحل: ٩٢].
يا ابن مسعود: عليك بالصّدق، و لا تخرجنّ من فيك كذبة أبدا، و أنصف النّاس من نفسك، و أحسن، و ادع النّاس إلى الإحسان، وصل رحمك، و لا تمكر بالناس، و أوف النّاس بما عاهدتهم، فإنّ اللّه تعالى يقول: () إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) [النحل: ٩٠].
وصيته ٦ إلى سلمان[١]
أوصى رسول اللّه ٦ إلى سلمان الفارسي فقال:
إنّ لك في علّتك إذا اعتللت ثلاث خصال: أنت من اللّه تبارك و تعالى بذكر، و دعاؤك فيها مستجاب، و لا تدع العلّة عليك ذنبا إلّا حطّته [عنك]، متّعك اللّه بالعافية، إلى منتهى انقضاء أجلك.
و عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه: أوصاني خليلي بسبعة خصال لا أدعهنّ على كلّ حال. أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني و لا أنظر إلى من هو فوقي، و أن أحبّ الفقراء و أدنو منهم و أن أقول الحقّ و إن كان مرّا، و أن أصل رحمي، و إن كانت مدبرة، و لا أسأل النّاس شيئا و أوصاني أن أكثر من قول «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم» فإنّها كنز من كنوز الجنّة[٢].
[١] -« من لا يحضره الفقيه» ٤/ ٢٥٦، مكارم الأخلاق» ص: ٤٣٤،
[٢] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٢٩، نقلا عن« المحاسن».