دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٤٥ - خطبته
عمل في أيّام عمله قبل حضور أجله نفعه عمله و لم يضرّه أجله و من قصّر في أيّام عمله خسر عمله و ضرّه أجله ألا فاعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة ألا إنّي لم أر كالجنّة نام طالبها و لا كالنّار نام هاربها و إنّ من لم ينفعه الحقّ يضرّه الباطل و من لم يستقم به الهدى يرده الضّلال ألا و إنّكم قد أمرتم بالظّعن و دللتم على الزّاد و إنّ أخوف ما أتخوّف عليكم اتّباع الهوى و طول الأمل، تزوّدوا من الدّنيا في الدّنيا ممّا تنجون به أنفسكم.
خطبته ٦ في أثناء مرضه[١]
عن المفيد: أن النبي ٦ خطب هذه الخطبة في مرضه الذي توفي فيه، و قد خرج معتمدا بيمنى يديه على أمير المؤمنين، و على الفضل بن العباس باليد الآخرى.
معاشر النّاس: قد حان خفوق منّي من بين أظهركم، فمن كان له عندي عدة فليأتني أعطه إيّاها، و من كان له عليّ دين فليخبرني به.
معاشر النّاس: ليس بين اللّه و بين أحد شيء يعطيه به خيرا، أو يصرف عنه به شّرا، إلّا العمل.
أيّها النّاس: لا يدّع مدّع، و لا يتمنّ متمنّ، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، لا ينجي إلّا عمل مع رحمة، و لو عصيت لهويت.
روي أنه ٦ لما مرض مرضه الذي مات فيه خرج متعصبا معتمدا على يد أمير المؤمنين ٧ و الفضل بن العباس فتبعه الناس فقال:
[١] -« أعيان الشيعة» ١/ ٢٩٣.