دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٢٧ - وصيته
فقلت: و ما هو يا رسول اللّه؟ قال ٦:
غداء يوم و عشاء ليلة، فمن قنع بما رزقه اللّه فهو أغنى النّاس.
يا أبا ذرّ: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إني لست كلام الحكيم أتقبل، و لكن همّه و هواه، فإن كان همّه و هواه فيما أحبّ و أرضى جعلت صمته حمدا لي، و ذكرا [و وقارا] و إن لم يتكلّم.
يا أبا ذرّ: إنّ اللّه تبارك و تعالى، لا ينظر إلى صوركم، و لا إلى أموالكم [أقوالكم]، و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم.
يا أبا ذرّ: التّقوى ههنا، التّقوى ههنا، و أشار إلى صدره.
يا أبا ذرّ: أربع لا يصيبهنّ إلّا مؤمن: الصّمت و هو أوّل العبادة، و التّواضع للّه سبحانه، و ذكر اللّه تعالى على كلّ حال، و قلّة الشّيء، يعني قلة المال.
يا أبا ذرّ: همّ بالحسنة و إن لم تعملها، لكيلا تكتب من الغافلين.
يا أبا ذرّ: من ملك ما بين فخذيه، و بين لحييه، دخل الجنّة.
قلت: يا رسول اللّه و إنّا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا؟ قال:
يا أبا ذرّ: و هل يكبّ النّاس على مناخرهم في النّار إلا حصائد ألسنتهم؟ إنّك لا تزال سالما ما سكتّ، فإذا تكلّمت كتب اللّه لك أو عليك.
يا أبا ذرّ: إنّ الرّجل يتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوي في جهنّم ما بين السّماء و الأرض.
يا أبا ذرّ: ويل للّذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له، ويل له.