دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ٣٨ - و من خطبة له
خطبه و مواعظه:
أما رأيتم المأخوذين على العزّة و المزعجين بعد الطّمأنينة الّذين أقاموا على الشّبهات، و جنحوا إلى الشّهوات. حتّى أتتهم رسل ربّهم فلا ما كانوا أمّلوا أدركوا و لا إلى ما فاتهم رجعوا، قدموا على ما عملوا، و ندموا على ما خلّفوا، و لن يغني النّدم و قد جفّ القلم، فرحم اللّه امرآ قدّم خيرا و أنفق قصدا، و قال صدقا، و ملك دواعي شهوته و لم تملكه، و عصى أمر نفسه فلم تملكه.
و من خطبة له أخرى[١]
أيّها النّاس لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم، و لا تعاقبوا ظالما فيبطل فضلكم، و لا تراؤوا النّاس فيحبط عملكم، و لا تمنعوا الموجود فيقلّ خيركم، أيّها النّاس إنّ الأشياء ثلاثة: أمر استبان رشده فاتّبعوه، و أمر استبان غيّه فاجتنبوه، و أمر اختلف عليكم فردّوه إلى اللّه، أيّها النّاس ألا أنبّئكم بأمرين خفيف مؤونتهما عظيم أجرهما لم يلق اللّه بمثلهما:
طول الصمّت، و حسن الخلق.
و من خطبة له ٦ أخرى[٢]
عن ابن عمر قال: خطبنا رسول اللّه ٦ خطبة ذرفت منها العيون و وجلت منها القلوب فكان ممّا ضبطت منها:
أيّها النّاس إنّ أفضل النّاس عبدا من تواضع عن رفعة، و زهد عن رغبة، و أنصف عن قوّة، و حلم عن قدرة. ألا و إنّ أفضل النّاس عبد أخذ في الدّنيا الكفاف، و صاحب فيها العفاف، و تزوّد للرّحيل،
[١] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٧٩، نقلا عن« أعلام الدين» للديلمي.
[٢] -« بحار الأنوار» ٧٤/ ١٧٩، نقلا عن« أعلام الدين» للديلمي.