دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٠٠ - وصيته
يقول اللّه تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً [آل عمران: ٣٠].
يا ابن مسعود: إذا قيل لك: اتّق اللّه، فلا تغضب، فإنّه يقول:
وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ [البقرة: ٢٠٦].
يا ابن مسعود: قصّر أملك، فإذا أصبحت فقل: «إنّي لا أمسي» و إذا أمسيت فقل: «إنّي لا أصبح». و اعزم على مفارقة الدّنيا، و أحبّ لقاء اللّه، و لا تكره لقاءه، فإنّ اللّه يحبّ لقاء من أحبّ لقاءه، و يكره لقاء من يكره لقاءه.
يا ابن مسعود: لا تغرس الأشجار، و لا تجر الأنهار، و لا تزخرف البنيان، و لا تتّخذ الحيطان و البستان، فإنّ اللّه يقول:
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) [التكاثر: ١].
يا ابن مسعود: و الذي بعثني بالحقّ، ليأتي على النّاس زمان يستحلّون الخمر و يسمّونه: النبيذ، عليهم لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين، أنا منهم بريء و هم منّي برآء.
يا ابن مسعود: الزّاني بأمّه أهون عند اللّه ممّن يدخل في ماله من الرّبا مثقال حبّة من خردل، و من شرب المسكر قليلا كان أو كثيرا، فهو أشدّ عند اللّه من آكل الرّبا لأنّه مفتاح كلّ شرّ.
يا ابن مسعود: أولئك يظلمون الأبرار و يصدّقون الفجّار، [و الفسقة]، الحقّ عندهم باطل، و الباطل عندهم حقّ، هذا كلّه للدّنيا، و هم يعلمون أنّهم على غير الحقّ، و لكن زيّن الشّيطان لهم أعمالهم فصدّهم عن السّبيل، فهم لا يهتدون. وَ رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا [يونس: ٧- ٨]