دلايل الخيرات فى كلام سيد السادات - لبون، فاتن محمد خليل - الصفحة ١٤٥ - كتابه إلى النجاشي ملك الحبشة
كتبه ص إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام
روى ابن سعد في الطبقات أن رسول اللّه ٦ لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام و كتب إليهم كتبا، فقيل: يا رسول اللّه إن الملوك لا يقرأون كتابا إلا مختوما، فاتخذ يومئذ خاتما من فضة فصه منه نقشه ثلاثة أسطر: محمد رسول اللّه ٦ فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد و ذلك في المحرم سنة سبع و أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم[١].
كتابه إلى النجاشي ملك الحبشة[٢]
فكان أول رسول بعثه رسول اللّه ٦ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام و يتلو عليه القرآن و كتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من محمد رسول اللّه إلى النّجاشي ملك الحبشة سلم أنت[٣] فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن و أشهد أنّ عيسى ابن مريم روح اللّه و كلمته ألقاها إلى مريم البتول الطّيبة الحصينة فحملت بعيسى حملته من روحه و نفخه كما خلق آدم بيده و إنّي أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له و الموالاة على طاعته و أن تتّبعني و توقن
[١] -« طبقات ابن سعد» ١/ ١٢٤.
[٢] -« السيرة الحلبية» ٣/ ٢٤٨.
[٣] - سلم أنت: أي أنت سالم.