نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٥ - فصل فى الصدق الذى يقوم مقام الكذب
فصل [فى الصدق الذى يقوم مقام الكذب]
و من الصدق ما يقوم مقام الكذب في القبح و المعرّة، و يزيد عليه في الاذى و المغرة، و هو: الغيبة، و النميمة، و السعاية.
فأما الغيبة: فانها خيانة، و هتك ستر، يحدثان عن حسد و غدر.
قال اللّه تعالى: «وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً»[١].
و روي أن امرأتين صامتا على عهد رسول اللّه، و جعلتا تغتابان الناس.
فأخبر النبي ٦ بذلك فقال: صامتا عما أحل لهما و افطرتا على ما حرم عليهما.
و قال عدي بن حاتم: الغيبة رعي اللئام.
و قال رجل لابن سيرين: اني اغتبتك فاجعلني في حل.
فقال: لا أحب أن أحل ما حرم اللّه.
نكتة: و ربما أعذر المغتاب نفسه. بأنه يقول حقا، و يستشهد بما روي عن النبي ٧ أنه قال: ثلثة ليست غيبتهم بغيبة: السلطان الجائر، و شارب الخمر، و المعلن بفسقه.
[١]( سورة الحجرات: ٤٩/ ١٢).