نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٤ - فصل الفتيا بغير علم
فصل [الفتيا بغير علم]
و قد روي عن النبي صلوات اللّه عليه في ذلك أنه قال: من سئل فأفتى[١] بغير علم فقد ضل و أضل.
و قال بعض الحكماء: من العلم أن لا تتكلم فيما لا تعلم بكلام من يعلم، فحسبك خجلا من عقلك أن تنطق بما لا تفهم.
و حيث قد بينا أنه لا سبيل الى الاحاطة بكل العلم فلا عار ان يجهل بعضه فلا[٢] عار أن يقول فيما لا يعلم: «لا أعلم» بل العار قدومه على الكذب و الاثم و توقع الفضيحة.
روي أن رجلا قال: يا رسول اللّه، أي البقاع خير؟ فقال ٧: لا أدري، حتى أسأل جبريل.
و كذا يروى عن مالك: أنه أجاب في تسعة و ثلاثين من أربعين مسألة-:
لا أدري.
قال ابن عباس: اذا ترك العالم قول: «لا أدري» أصيبت مقاتله.
و قال بعض العلماء: هلك من ترك «لا أدري».
و قال علي ٧: العالم من علم: أن ما علم فيما لا يعلم قليل.
[١] فى نسخة المرعشى فصل: الفتيا بغير علم.
[٢] كذا فى النسختين و الظاهر ان الاولى العطف بالواو.