نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٦ - السادس الامل الفسيح
قال الشاعر:
|
و لم أر بعد الدين خيرا من الغنى |
و لم أر بعد الكفر شرا من الفقر |
|
و قال الشاعر:
|
ما أحسن الدين و الدنيا اذا اجتمعا |
و اقبح الكفر و الافلاس في الرجل |
|
السادس: الامل الفسيح
و هو الباعث على اقتناء ما يقصر العمر عن استيفائه.
و لو لا أن الثاني يرتفق بما أنشأه الاول، فيصير به مستغنيا، لشق عليه استحداث كل ما يحتاج اليه، فلو اقتصر أهل كل عصر على ما يحتاجون اليه لحصل من الاعواز و تعذر الامكان ما لا خفاء فيه.
فلذلك وسّع اللّه لخلقه الامال. حتى عمروا الدنيا، فتنتقل الى القرن الاخر معمورة، و لو لا ذلك لما تجاوز أحد قدر حاجته في يومه و لا تعدى ضرورة وقته و كانت تنتقل الى من بعده خرابا ثم تنتقل الى من بعده باسوء من ذلك، و هكذا ...
روي عن النبي ٧ أنه قال: الامل رحمة من اللّه تعالى لامتي، و لولاه ما غرس غارس شجرا، و لا أرضعت أم ولدا.
و اما الامل المتعلق بالاخرة و التسويف و شبه ذلك فسيأتي في فصل مفرد ان شاء اللّه تعالى[١].
[١] فى الباب: ٢١/ الامل و التسويف و الرجاء و المنى.