نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٨ - فصل حد الشح
فصل [حدّ الشحّ]
و حدّ الشحّ يعلم من حدّ السخاء، لان الشيء يعرف بضدّه، و فيه من المذام بقدر ما في ضده من المحامد.
قال اللّه تعالى: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ»[١].
و قال علي «رضي اللّه عنه»: البخل جامع لمساوىء العيوب.
و قال بعضهم: البخل و الجبن غريزة واحدة يجمعهما سوء الظن باللّه.
و قال بعضهم: بشّر مال البخيل بحادث أو وارث.
و قال بعض الحكماء: البخل جلباب المسكنة.
و قال بعض الادباء: البخيل حارس نعمته، و خازن ورثته.
و قال بعض الشعراء في هذا المعنى:
|
اذا كنت جمّاعا لمالك ممسكا |
فأنت عليه خازن و أمين |
|
|
تؤدّيه مذموما الى غير حامد |
فيأكله صفوا و أنت دفين |
|
و حيث عرفت أنّ البخل جامع لمساوىء العيوب كما قال علي (رضي اللّه عنه) فلنذكر منها أربعة ناهيك بها قبحا، و هي: الحرص، و الشره، و سوء الظن، و منع الحقوق.
[١]( سورة آل عمران: ٣/ ١٨٠).