نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٨ - الباب الثالث عشر الصبر و الجزع
[الباب الثالث عشر الصبر و الجزع]
باب الصبر و الجزع و من حسن التوفيق الصبر في الملمّات.
قال تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا»[١].
أي اصبروا على ما فرض اللّه عليكم، و صابروا عدوكم.
و قال رسول اللّه ٧: الصبر مطيّة لا تكبو، و القناعة سيف لا ينبو.
و قال ابن عباس: أفضل العدّة الصبر عند الشدة.
و في منثور الحكم: من أحب البقاء فليوطّن للمصائب قلبا صبورا.
و قال الشاعر:
|
صبّر النفس عند كل ملمّ |
ان في الصبر حيلة المحتال |
|
|
لا تضيقنّ بالامور فقد |
تكشف غمّاؤها بغير احتيال |
|
قال ابن المقفّع: الصبر صبران، فاللئام أصبر أجساما و الكرام أصبر نفوسا، و ليس المراد بالصبر الممدوح قوة الجسد على الكدّ، لانه من صفات البهائم، و لكن أن يكون عند المضائق محتملا[٢]
[١] سورة آل عمران: ٣/ ٢٠٠.
[٢] الظاهر ان فى النقل سقطا و الاصل فيه:( ... فان الصبر صبران، صبر الرجل على ما يكره، و صبره عما يجب، فالصبر على المكروه أكثرهما و أشبههما أن يكون صاحبه مضطرا، و اعلم ان اللئام ...) و أما الباقى فالظاهر انها منقولة بالمعنى راجع أصل النص فى الدرة اليتيمة ص ٤٦.