نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٥ - فصل الالفة الجامعة
قال ابن عباس في قوله تعالى: «وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ»[١]* انها: الكلام الطيب.
و قيل للعتابي: انك تلقى العامّة ببشر و تقريب، فقال: أدفع ضغينة بأيسر مؤنة. و اكتسب اخوانا بأهون مبذول.
قال الشاعر:
|
بنيّ انّ البرّ شيء هيّن |
وجه طليق و كلام ليّن |
|
و أما العمل: فهو بذل الجاه، و الاسعاد بالنفس، و المعونة في النائبة و هذا يبعث عليه حب الخير للناس مع الرغبة في الاجر الجزيل و الذكر الجميل.
و ليس لهذا حدّ و لا فيه سرف، لانه و ان كثر فهو فعل خير يعود بنفع على صاحبه، و هو اكتساب الاجر و الذكر الجميل و مودّات الرجال، و نفع على المعان به.
فعن النبي ٧: كل معروف صدقة.
و عنه ٧: المعروف كاسمه، و أول من يدخل الجنة يوم القيامة المعروف و أهله.
قال الحطيئة:
|
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه |
لا يذهب العرف بين اللّه و الناس |
|
و انشد الريّاشي:
|
يد المعروف غنم حيث كانت |
تحمّلها كفور أو شكور |
|
|
ففي شكر الشكور لها جزاء |
و عند اللّه ما كفر الكفور |
|
[١] تتمة الاية« .. خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً*» و قد وردت فى موضعين من القرآن الكريم هما:( سورة الكهف ١٨/ ٤٦) و( سورة مريم: ١٩/ ٧٦).